أحمد عبد الباقي
19
سامرا
ويترك القافلة تسير نحو برزند ، مقر الافشين . فلما انقض بابك على القافلة وتمكن منها لم يجد الأموال معها . فظن أن الأموال قد وصلت إلى حصن أرشق فتوجه بقواته لمحاصرة الحصن المذكور ، وطلب استسلام حاميته . الا ان الافشين الذي توقع هجوم بابك على حصن ارشق ، كان قد خرج بحملة نحو الحصن المشار اليه وفاجا قوات بابك وأحاط بها وقضى عليها . ولكن بابك استطاع مع نفر قليل من اتباعه الافلات والهرب إلى موقان ، وما لبث ان وصل إلى معقله في مدينة البذ « 48 » . أما معركة هشتادسر فقد خطط لها الافشين بحيث تكون المعركة الحاسمة إذا تمكن فيها من جيش الخرمية . فوجه ثلاثة جيوش نحو معقل بابك ، وذلك بان يسير الافشين نفسه من برزند ، ويسير محمد بن يوسف الطائي من خش ، ويتوجه بغا الكبير من خنادقه قرب جبل هشتادسر . الا ان تسرع بغا في دخول المعركة وهزيمته فيها حال دون تحقيق هدف الافشين ، رغم انتصاره على بابك واتباعه في هذه المعركة . لان بابك استطاع الفرار والعودة إلى معقله والتحصن فيه أيضا « 49 » . معركة البذ الفاصلة ونهاية بابك : بادرت قوات الجيش العربي إلى محاصرة مدينة البذ ، فوزع الافشين قواته حولها منتظرا الفرصة المواتية للهجوم . الا ان قسما من الجيش بقيادة جعفر الخياط وبعض جيش أبي دلف من المطوعة ، اشتبكوا باتباع بابك وتغلبوا عليهم ، وأوشكوا ان يدخلوا المدينة . وكان ذلك بدون اذن من الافشين . فاستدعاهم وانكر عليهم قيامهم بالهجوم قبل الاوان . واستمر مقيما في موضعه حتى
--> ( 48 ) الطبري 9 / 14 - 16 . ( 49 ) نفس المصدر / 23 - 24 .